أخر الأخبار

المطران درويش احتفل بعيد القديس جاورجيوس في تربل

الحنان ـ

احتفل رئيس اساقفة الفرزل وزحلة والبقاع للروم الملكيين الكاثوليك المطران عصام يوحنا درويش بعيد القديس جاورجيوس في كنيسة القديس جاورجيوس في تربل، حيث ترأس قداساً احتفالياً عاونه فيه النائب الأسقفي العام الأرشمندريت نقولا حكيم، خادم الرعية الأب جوني ابو زغيب والأب الياس ابراهيم وخدمته جوقة الكنيسة، بحضور النائب السابق الدكتور طوني ابو خاطر، المدير العام السابق للأمانة العامة في القصر الجمهوري عدنان نصار وعدد كبير من ابناء البلدة.

وبعد الإنجيل المقدس القى المطران درويش عظة هنأ فيها المحتفلين بالعيد ومما قال:

”  أتوجه الى كل أبناء بلدة تربل بمعايدتي بعيد القيامة المجيد وبعيد شفيع الرعية القديس جاورجيوس، وأهنئ المعيدين الذين يحملون اسم هذا القديس العظيم في الشهداء، وأهنئ معكم كاهن الرعية حضرة الأب جوني أبو زغيب وجميع معاونيه في هذه الرعية المباركة.

أعطى آباء الكنيسة القديس جاورجيوس صورة البطل الذي يحمل رمحاً يقتل به التنين على باب المدينة التي ترمز الى كنيسة المسيح وهو يدافع عنها حتى الشهادة. إنه يعلمنا الغيرة على كنيستنا فلا نسمح لأحد أن يتهجم عليها ولا أن يقفل أبوابها.

نتعلم من هذا العيد التضحية التي ميزت حياة القديس جاورجيوس، فالحياة المسيحية تتطلب إعلان الحق باستقامة وأن نكون شهودا للحب الذي أودى بيسوع المسيح إلى الموت فالقيامة، إذ إنه بموته غلب الموت ووهبنا الحياة الأبدية. وكل من يثبت في هذه الشهادة ينال كالقديس جاورجيوس إكليل الظفر.”

واضاف ” فرحنا كبير اليوم بأن نشارك بعضنا بعيد الرعية وعيد القيامة وهو عيد الأعياد وموسم المواسم. فبالقيامة عبرنا مع المسيح القائم، من الموت إلى الحياة، من الخطيئة إلى النعمة ومن الظلمة إلى النور. نعم يسوع المخلص قام، وخطايانا بادت بقيامته وامتلأنا نعمة وبهاء وصرنا أبناء السماء، أبناء الملكوت وأبناء العهد الجديد. بقيامته المجيدة حصلنا على نبع الرجاء وعلى الفرح الحقيقي.

إن هذا “اليوم الحاضر” هو يوم الرب (رؤيا 1/10)، أشرق علينا وأدخل النور المقدس إلى قلوبنا. إنه نور أبدي لا يغرب، إنه الفصح السري الذي يجعل حياتنا مُضيئة كما يقول القديس غريغوريوس النيصصي: “يعيش المسيحي، طيلة أسبوع حياته، الفصح الوحيد الذي يجعل هذا الزمن مُضيئا”. إن المسيح هو “النور الحق الذي ينير كل إنسان آت إلى العالم” (يو1/9) فما من إنسان، مهما كان لونه أو شكله أو دينه، يبقى غريبا عن هذا النور، لكن البعض يتلكأ في قبوله، أما الذين قبلوه فهم يأخذون نعمة فوق نعمة (يو1/16).

صلواتنا الليتورجية تركز على ارتباط وثيق بين النور والحياة: “أنت ينبوع الحياة وبنورك نعاين النور” (مزمور 35/10). هذا النور يعيد باستمرار خلقنا لأن “كل موهبة كاملة، هي من العلاء منحدرة، من لدنك يا أبا الأنوار” (الليتورجيا الإلهية). بفعل هذا النور نستنير بالروح القدس فتقوم علاقة شخصية بيننا وبين القائم من بين الأموات فينكشف لنا حبه اللامتناهي.

في هذا النهار السني لنسأل العذراء مريم التي تفوق عظمتها القياس البشري والتي يستحيل علينا أن نفصلها عن ابنها المسيح الإله، أن تنظر إلينا بحنانها وعطفها وتعلمنا أن درب القيامة هو دربنا أيضا، يبدأ على الصليب وينتهي بالقيامة.”

وفي نهاية القداس بارك درويش القرابين والقمح والخمر والزيت، وانتقل الجميع بعدها الى صالون الكنيسة حيث تبادلوا التهاني بالعيد وأقيم كوكتيل للمناسبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.